السرخسي
714
شرح السير الكبير
ما إذا قال : فله مئة درهم لان معنى التحريض على القتل هناك يحصل بما أوجب له . 1220 - ولو قال : بطريق القوم قتل . فقال الأمير : من جاء برأسه فله مئة . فإن كان في موضع لا يقدر عليه إلا بقتال فقاتل رجل من المشركين عن رأسه حتى جاء به فله النفل . وكذلك إن كان في موضع يخاف فيه أن يقاتل المشركون عنه فأخذه وجاء به ولم يقاتلهم فله النفل ، لأنا نعلم أن مقصود الأمير التحريض على أن يأتي برأسه ، فقد أتى به ، وفى هذا كبت وغيظ للعدو لأنه قصد أن ينصب رأس بطريقهم حتى يعلم أنه قتل فتنكسر شوكتهم . وهذا نوع من الجهاد ، فيستحق النفل عليه . 1221 - فإن تنحى العدو عن ذلك الموضع فذهب رجل حتى اجتز رأسه وجاء به من موضع لا يخاف فيه العدو فليس له قليل ولا كثير . لان فعله هذا ليس بجهاد ، وإنما هذا من الأمير على وجه الاستئجار بحمل الجيفة إليه ، ولم يصمد لقوم بأعيانهم . إنما قال : من جاء برأسه . وفى مثل هذا الاستئجار باطل . 1222 - فإن عمد لرجل بعينه فقال : إن جئتني برأس البطريق فلك كذا . أو لقوم بأعيانهم فقال : أيكم جاء برأسه فله كذا . والمسألة بحالها . فللذي جاء به أجر مثله لا يجاوز به ما سمى له .